نشيد وطني هندي يحدث أزمة تنذر بمواجهة بين المسلمين والهندوس
محيط - وكالات : "فاندي ماتارام" ..."أيتها الأم " أو "سلام للأم "... نشيد هندي يبدو أنه يمهد لنذر فتنة طائفية قد تعصف بالهند بين المسلمون الهندوس على خلفية خطوة مثيرة للجدل أخذتها الحكومة الهندية لفرض ذلك النشيد على كل الهنود في كل أنحاء البلاد بغض النظر عن ديانتهم مع اقتراب الذكرى المئوية لاختياره التي تحل الشهر المقبل.
ليس السلام الوطني ...
=============
وتفجر الخلاف هذا الشهر حين طلبت الحكومة من كل مدارس الهند بما ذلك المدارس الإسلامية أن يردد التلاميذ النشيد الوطني وهو منفصل عن السلام الوطني في الذكرى التي تحل في السابع من سبتمبر المقبل.
وتقول جماعات إسلامية إن النشيد الوطني "فاندي ماتارام" وهو باللغة السنسكريتية ومن تأليف الشاعر البنغالي بانكيم تشاندرا تشاتيرجي به دلالات خاصة بالديانة الهندوسية لأنه يتحدث عن الهند كآلهة وهو ما لا يتمشى مع مبادئ الإسلام.وهو أنشودة للإلهة الهندوسية "دورغا" ومن المخالف للإسلام إنشاده.
وأنشد أول مرة خلال اجتماع حزب المؤتمر الهندي في فاراناسي في عام 1905.
اعتراض هندوسي ...
=============
ورغم أن الحكومة عدلت عن قرارها وجعلت غناء النشيد الوطني اختياريا بعد احتجاج زعماء مسلمين، إلا أن حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي المعارض هاجم قرار الحكومة على أنه ينطوي على تمييز ويشجع الافتقار إلى الوطنية. وأعلن أنه سيجعل ترديد النشيد الوطني إلزاميا يوم السابع من سبتمبر في الولايات الخمس التي يحكمها وسيعاقب من يخالف هذا الأمر.
ونشيد "فاندي ماتارام" يعني "أيتها الأم، لكي أنحني" أو بمعنى "سلام للأم"، وقد أصبح بمثابة الصرخة التي وحدت الهنود في مكافحتهم الحكم الاستعماري البريطاني.
وبعد استقلال البلاد في عام 1947، كانت الأنشودة هي المرشح الأول لكي تصبح نشيدا وطنيا للبلاد، ولكنها خسرت أمام النشيد الأكثر علمانية للشاعر الهندي الحائز على جائزة نوبل، رابيندرانات تاغور، بعنوان "جانا غانا مانا"، إثر معارضة من المجموعات الإسلامية.
ولكن نشيد "فاندي ماتارام" يحظى رغم ذلك وحتى الآن بموقع سام ويعزف في البرلمان عند بداية ونهاية كل دورة برلمانية.
وكانت الحكومة الفدرالية التي يتزعمها حزب المؤتمر قد طلب من كافة المدارس في وقت سابق هذا الشهر، ومن بينها المدارس الإسلامية، جعل الطلاب ينشدون هذه الأنشودة في ذكرى مرور مئة عام على تبنيها.
جدال سياسي ...
وأحدث النشيد جدلا سياسيا واسعا بين الأوساط الهندوسية حيث نقلت مصادر صحفية عن فيجاي كومار مالهوترا الزعيم البارز بحزب بهراتيا جاناتا القول "هناك أشياء هي رموز للفخر الوطني وأنشودة فاندي ماتارام من هذه الأشياء، ولا يمكن أن يكون الأمر اختياريا".
وتقول بعض الجماعات الإسلامية إنه لا يمكن اعتبار إنشاد هذه الأنشودة مقياسا للوطنية، ويقولون إنهم لن ينشدوها لأن "الصلاة والسجود لغير الله مخالف لدينهم".
وهددت بعض المجموعات الإسلامية بأنها سترفع دعوى قضائية ضد هذا الأمر.غير أن الأنشودة وجدت الدعم من قبل الكثير من المسلمين في الهند.
وقبل بضع سنوات لحن ملحق شهير هو أ. ر. رحمان الأغنية على إيقاع موسيقى حديثة وحقق ألبومه شعبية واسعة لدى الجمهور.
ملطووووش