[color=#000000]
(( الحلقة الاولى ))
لما تكاملت الدعوة وسيطر الأسلام على الموقف أخذت طلائع التوديع للحياة والأحياءتطلع من مشاعره صلى الله عليهوسلم
وتتضح من عباراته وأفعاله
اعتكف في رمضان سنة10 عشرون يوما بينما كان لايعتكف إلا10 أيام فحسب
وتدارسه جبريل القرآن مرتين وقال في حجة الوداع (إني لاأدري لعلي لألقاكم بعد عامي هذا)بهذا الموقف أبدأ
وقال وهو عند جمرة العقبة
(خذوا عني مناسككم فلعلي لاأحج بعد عامي هذا ) وأنزلت عليه سورة النصر في أواسط
أيام التشريق فعرف أنه..................................الوداع....... ..........................................
وأنه نعيت إلى نفسه
وفي أوائل صفر سنة 11 خرج النبي إلى أحد فصلى على الشهداء كالمودع للأحياء والأموات ثم اتصرف
إلى المنبر قائلا (إني فرط لكم, وأنا شهيد عليكم, وإني والله لأنظر إلى حوضي الأن , وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض , وإني والله مأخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها)
وخرج ليلة إلى البقيع فاستغفر لهم وقال(السلام عليكم يأهل المقابر ليهن لكم ماأصبحتم فيه بما أصبح الناس فيه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها والأخرة شر من الأولى
وبشرهم قائلا:( إنا بكم للاحقون)
بداية المرض:
وفي اليوم ال28أو29من صفر سنة 11 يوم الأثنين شهد رسول الله جنازة في البقيع فلما رجع وهو في الطريق أخذه صداع في رأسه واتقدت الحرارة حتى إنهم كانوا يجدون سورتها فوق العصابة اللتي
تعصب بها رأسه
وقد صلى النبي وهو مريض 11يوما وجميع أيام المرض 13يوما أو14 يوما
**************************************
((الحلقة الثانية))
الأسبوع الأخير من الحياة:
ثقل المرض برسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يسأل أزواجه (أين أنا غدا؟أين أنا غدا؟)
ففهمن مراده فأذن له يكون حيث شاء فانتقل إلى بيت عائشة يمشي بين الفضل بن عباس وعلي بن
أبي طالب عاصبا رأسه تخط قدماه حتى دخل بيتها وكانت عائشة تقرأ بالمعوذات والأدعية اللتي حفظتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم
فكانت تنفث على نفسه وتمسحه بيده رجاء البركة
****************************************
((الحلقة الثالثة))
قبل الوفاة بخمسة أيام:
يوم الأربعاء اتقدت حرارة العلة في بدنه فاشتد به الوجع وغمى
فقال: هريقوا علي سبع قرب من آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم)
فأقعدوه في مخضب أي آنية وصبوا عليه الماء حتى طفق يقول (حسبكم حسبكم)
وعند ذالك أحس بخفة فدخل المسجد متعطفا ملحفة
على منكبيه قد عصب رأسه بعصابة دسمة
حتى جلس على المنبر وكان آخر مجلس جلسه ,,, فحمد الله وأثنى عليه ثم قال (( أيها الناس إلي فثابوا إليه
فقال: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) وقال لاتتخذوا قبري وثنا يعبد))
وعرض نفسه للقصاص قائلا:(من كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه)
ثم نزل فصلى الظهر ثم رجع فجلس على المنبر وعاد لمقالته الأولى في الشحناء وغيرها فقال رجل
إن لي عندك ثلاثة دراهم فقال: أعطه يافضل
ثم أوصى بالأنصار قائلا:
(أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم
فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم))
ثم قال:
(إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ماشاء وبين ماعنده فاختار ماعنده)
قال أبوسعيد الخدري(استشعروا أحبتي الموقف هنا)
( فبكى أبو بكر قال :
فديناك بآبائنا وأمهاتنا
فعجبنا له قال: انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ماعنده
وهو يقول فديناك بآبائنا وأمهاتنا فكان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا
ثم قال رسول الله(( إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا غير ربي
لاتخذت أبو بكر خليلا
ولكن أخوة الإسلام ومودته,,لايبقين في المسجد بابا إلا سد إلا باب أبي بكر.
***********************************
((الحلقة الرابعة))
قبل الوفاة بأربعة أيام:
قال وقد اشتد به الوجع_(هلموا اكتب لكم كتابا لن تظلوا بعده)
فقال عمر:قد غلب عليه الوجع
وعندكم القرآن حسبكم كتاب الله ,,,,فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول:
قربوا يكتب لكم رسول الله ومنهم من يقول ماقال عمر.
فلما كثر اللغط والاختلاف قال رسول الله: (قوموا عني)
وأوصى ذالك اليوم بثلاث وصايا
أوصى بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب وأوصى بإجازة الوفود بنحو ماكان
يجزيهم وأما الثالث فنسيه الراوي
ولعله الوصية بالأعتصام بالكتاب والسنة أو تنفيذ جيش أسامة أو هي (الصلاة وما ملكت أيمانكم)
والنبي صلى الله عليه وسلم مع ماكان به من شدة المرض كان يصلي بالناس
جميع صلواته حتى الخميس أي قبل الوفاة ب4أيام
وقد صلى بالناس ذالك اليوم صلاة المغرب فقرا فيها بالمرسلات عرفا.
وعند العشاء زاد ثقل المرض بحيث لم يستطع الخروج إلى المسجد قالت عائشة:
فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أصلى الناس؟) قلنا لا يارسول الله وهم ينتظرونك
قال:ضعوا لي ماء بالمخضب ) ففعلنا فذهب لينؤ فأغمى عليه ثم آفاق , فقال أصلى الناس ؟
ووقع ثانيا وثالثا ماوقع المرة الأولى من الأغتسال ثم الأغماء حينما أراد أن ينؤ فأرسل إلى أبو بكر
أن يصلي بالناس فصلى أبو بكر تلك الأيام 17 صلاة في حياته صلى الله عليه وسلم وهي صلاة العشاء
من يوم الخميس وصلاة الفجر من يوم الأثنين و15صلاة فيما بينها
ووراجعت عائشة رسول الله ثلاث أو أربع مرات أن يصرف الأمامة عن أبي بكر حتى لايتشاؤم منه الناس
فأبى وقال : إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبو بكر فليصل بالناس.
***********************************
((الحلقة الخامسة))
قبل الوفاة بثلاثة أيام
قال جابر سمعت النبي قبل موته بثلاث وهو يقول (ألا لايموت أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله)
قبل يوم أو يومين:
ويوم السبت أو الأحد وجد النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة فخرج بين رجلين يمشي إلى
صلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه بألا يتأخر
قال: أجلساني إلى جنبه) فأجلساه إلى يسار أبو بكر فكان أبو بكر يقتدي بصلاة رسول الله ويسمع
الناس التكبير.
قبل يوم:
وقبل الوفاة بيوم أعتق النبي صلى الله عليه وسلم غلمانه وتصدق ب6أو7دنانير كانت عنده
ووهب للمسلمين أسلحته وفي الليل أرسلت عائشة بمصباحها امرأة من النساء وقالت: أقطري
لنا في مصباحنا من عكتك السمن وكانت درعه صلى الله عليه وسلم مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا
من الشعير.
**********************************
((الحلقة السادسة))
آخر يوم من الحياة
هنا أحبتي أنشدوا هذا(فاصبر لكل مصيبة وتجلد واعلم بأن المرء غير مخلد
واصبر كما صبر الكرام فإنها نوب تنوب اليوم تكشف في غد
أوما ترى أن المنية للعباد بمرصد
من لم تره يصب بمصيبة هذا سبيل لست عنه بأوحد
فإذا ذكرت مصيبة ومصابها فاذكر مصابك بالنبي محمد)
روى أنس بن مالك أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجر من يوم الأثنين وأبو بكر يصلي بهم
لم يفاجئهم إلا رسول الله كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة ثم تبسم
فنكص أبو بكر إلى عقبيه ليصل الصف وظن أن رسول الله يريد أن يخرج إلى الصلاة فقال أنس:
وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله فأشار إليهم بيده رسول الله أن أتموا صلاتكم
ثم دخل الحجرة وأرخى الستر.
ثم لم يأت على رسول الله وقت صلاة أخرى ولما ارتفع الضحى دعا النبي فاطمة فسارها بشيء فبكت
ثم دعاها فسارها بشيء فضحكت, قالت عائشة فسألنا عن ذالك فقالت : سارني النبي أنه يقبض في
وجعه الذي توفى به فبكيت ثم سارني فأخبرني أني أول من يتبعه من أهله فضحكت
ولاأت فاطمة مبأبيها من كرب شديد يتغشاه فقالت:(واكرب أباه ) فقال لها : ليس على أبيك كرب بعد اليوم
وطفق الوجع يشتد به ويزيد وقد ظهر أثر السم الذي أكله بخيبر حتى كان يقول (ياعائشة ماأزال
أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان وجدت إنقطاع ابهري من ذالك السم)
الأحتظار:
بدأ الأحتظار فأسندته عائشة إليها وكانت تقول: إن من نعم الله علي أن رسول الله توفى في بيتي
وفي يومي وبين سحري ونحري وأن الله جمع بين ريقه وريقي عند موته فدخل عبد الرحمن ابن أبي بكر
وبيده سواك وأنا مسندة رسول الله فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك فقلت آخذه لك؟
فأشار برأسه أن نعم فتناولته فاشتد عليه وقلت:ألينه لك؟ فأشار بأسه أن نعم فلينته وماعدا أن فرغ من
السواك حتى رفع يده وشخص يصره نحو السقف وتحركت شفتاه فأصغت إليه عائشة وهو يقول
((مع الذين أنعمت عليهم والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم غفر لي وارحمني وألحقني
بالرفيق الأعلى اللهم الرفيق الأعلى) وكرر الأخيرة ثلاثا ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلى إنا لله وإنا إليه
راجعون.
وقع هذا الحادث حين اشتد الضحى من يوم الأثنين 12ربيع أول سنة 11وقد تم له 63سنة و4 أيام
***************************************
((الحلقة السابعة))
تفاقم الأحزان على الصحابة:
وتسرب النبأ الفادح وأظلمت على أهل المدينة أرجاؤها وآفاقاها قال أنس : مارأيت يوما قط
أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله ومارأيت يوما أقبح ولاأظلم من يوم مات فيه رسول الله.
ولما مات قالت فاطمة:يأبتاه أجاب ربا دعاه.يأبتاه من جنة الفردوس مأواه يأبتاه إلى جبريل ننعاه.
موقف عمر:
ووقف عمر بن الخطاب يقول : إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله توفى وإن رسول الله مامات
لكن ذهب ؟إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل قد
مات ووالله ليرجعن رسول الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات
موقف أبي بكر:
وأقبل أبوبكر على فرس مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على
عائشة فتيمم رسول الله وهو مغشى بثوب حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فبكى)لله دره(
ثم قال: بأبي أنت وأمي لايجمع الله عليك موتتين أما الموتة الأولى فقد متها_ثم خرج أبوبكر وعمر يكلم الناس فقال:
اجلس ياعمر فأبى أن يجلس فتشهد أبو بكر فأقبل الناس إليه وتركوا عمر فقال:
أما بعد من كان منكم يعبد محمد فإن محمد قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لايموت قال الله تعالى
(وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه
فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين)
قال ابن عباس:والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الأية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها منه الناس
كلهم فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها
قال ابن المسيب :قال عمر: والله ماهو إلا أن سمعت أبابكر تلاها فعرفت أنه الحق فعقرت حتى ماتقلني
رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها___علمت أن النبي قد مات.
**********************************
((الحلقة الثامنة))
روحي وقلبي من مفارقك مكسور
وأزكى صلاة بما غشى الليل الانوار
وقع الخلاف في أمر الخلافة قبل أن يقوموا بتجهيزه صلى الله عليه وسلم فجرت مناقشات ومجادلات
وحوار وردود بين المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة وأخيرا اتفقوا على خلافة أبو بكر ومضى
في ذالك بقية الأثنين حتى دخل الليل وشغل الناس عن جهاز رسول الله حتى كان آخر الليل مع الصبح
وبقي جسده المبارك على فراشه مغشى بثوب حبرة قد أغلق دونه الباب أهله .
ويوم الثلاثاء غسلوا رسول الله من غير أن يجردوه عن ثيابه وقد غسل ثلاث غسلات بماء وسدر وغسل من
بئر يقال لها الغرس لسعد بن خيثمةبقباء وكان يشرب منها ثم كفنوه في ثلاث أثواب يمانية بيض
سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولاعمامة أدرجوه فيها إدراجا واختلفوا في موضع دفنه
فقال أبوبكر إني سمعت رسول الله يقول (ماقبض نبي إلا دفن حيث يقبض) فرفع أبو طلحة الفراش
الذي توفى عليه الرسول فحفر تحته وجعل القبر لحدا.
دخل الناس الحجرة أرسالا عشرة عشرة يصلون عليه أفذاذا لايؤمهم أحد وصلى عليه أولا أهل عشيرته
ثم المهاجرون ثم الأنصار ثم الصبيان ثم النساء أو النساء ثم الصبيان ومضى في ذالك الثلاثاء كاملا
ومعظم ليلة الأربعاء قالت عائشة : ماعلمنا بدفن رسول الله حتى سمعنا صوت المساحي
من جوف الليل وفي رواية من آخر الليل.
وفي الختام أحبتي هذا هو جزء من حياة حبيبنا وبها من العلم الكثير وأردت نشرها لكم إنطلاقا لنصرته
ولقد كتبتها لكم وأنا مشغلة خلفية لأجمل أنشودة سمعتها في الحبيب فاستشعرت حينها حب الرسول
في قلبي __تقبلوا تحياتي
ولنا لقاء في مسلسلات أخرى من سيرة الحبيب_ [/color][/size][/font]