
إن بر الوالدين والإحسان إليهما من أفضل القرب وأعظم الطاعات فقد وصى الله تعالى ببر الوالدين
والإحسان إليهما بقوله: "وَوَصَّيْنَا الْإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً" (العنكبوت: من الآية8)،
وقوله _تعالى_: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً" (الإسراء: من الآية23).
وأمر به النبي _صلى الله عليه وسلم_ وحث عليه: فجعله أفضل من الجهاد في سبيل الله كما جاء في
الصحيحين عن ابن مسعود _رضي الله عنه_ أن الرسول _صلى الله عليه وسلم_
سُئل عن أفضل الأعمال، فقال: "الصلاة لوقتها قيل ثم ماذا قال: بر الوالدين قيل ثم أي: قال: الجهاد في
سبيل الله".
جعل بر الوالدين أوجب من الجهاد الكفائي كما روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر
وقال: جاء رجل إلى النبي _صلى الله عليه وسلم_ يستأذنه في الجهاد، فقال: "أحي والداك؟
قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد".
عن أبي بكرة _ رضي الله عنه _ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ " قلنا : بلى يا رسول الله
. قال : ثلاثا : " الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين
وكان متكئا فجلس . فقال : ألا وقول الزور ، وشهادة الزور " . فما زال يقولها حتى قلت لا يسكت " )
رواه البخاري ، ومسلم .
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" رغم أنفه ، ثم رغم أنفه ، ثم رغم أنفه "
قيل : من ؟ يا رسول الله!!
قال : من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة "
صحيح مسلم
حسبنا الله ونعم الوكيل
نسأل الله أن يجعلنا ممن بر والديه في حياتهما وبعد موتهما، والله أعلم.
دمتم برعايه الله