سأبكي لوعاتي ذات مساء
سأبكيها وستسألوني لم البكاء
سأصمت حينا سأصمت دهرا
سأنادي خماري ليصب لي البلاء
كأس خمر أحتسيها إحتساء
سأراقص غانية غنوجا حسناء
تتمايل أمامي تهتز بخيلاء
كأس خمر أتجرعها بثناء
وأي ثناء أقدمه لسقاء
يدمرني يحطمني يضحكني بغباء
يسألني خماري مابك تعشق الداء
اليوم هو اليوم وأمس فناء
رجوته الصمت وأنه يلبي النداء
نداء خمار أراه أمامي مستاء
ذهبت أسأله وأنا بي الداء
مابك تطلب خمرا هو للنفس داء
قال وما أدراك مالخمر إنه لدواء
دواء
دواء
أرددها مرات وأضحك كالبلهاء
ينضر إلي نضرات مليئة بالعداء
أعتذر أخي ضحكاتي ليست إلا لنفس الداء
داء
داء
لحظة صمت يتبعها ضحك يليها عشاء
نحكي نشكي نصمت نحاول الجلاء
جلاء وأي جلاء من القلب من الغباء
غباء كنفنا أحاطنا ونحن بلهاء
تدق ساعتي يرن جوالي في لحظة صفاء
أعتذر أتوقف أتكلم أخرج للفناء
أخاطبها لساعات وساعات إنجلى القضاء
فك الحصار وضحكت أتيت ألبي النداء
نداء صاحب مقعد صاحب خيلاء
أصمت يسألني أجيبة بإبتسامة صفراء
ليست إبتسامة غدر ومكر ودهاء
بل إبتسامة مسكين كبش فداء
أنادي خماري أين هو الداء
يطردني وهي عادته السوداء
أخرج وصديقي من مرقص كالنبلاء
وتتوالى الآهات وأحلام السفهاء
سكراتي بثت كلمات أشاد بها القراء
حاكاها العالم والناس والعلماء
سألو أي قلب لديك وأي ندماء
قلت بعد صمت
ندمائي هم عالم من العضماء
هم نت وكتاب وقلم رصاص وصفحات سوداء
أتحسس حرفي
أخاطب كلماتي
أبث لوعاتي
قالو مكانك ليس بين العلماء
مكانك في قصر وعرش محاط بالسجناء
سجناء وأي سجناء يحملون الفناء
أغادر
ينادوني ولم يجبهم إلا أصداء فقد صرت أشلاء
أسمعهم يقولو اتركوه الكأس جعلته غثاء
يحرق أنفاسنا يبكي وسيبكي ذات مساء
أضحك وأنا أغادر بإبتسامة صفراء
أمشي وحيدا فليس مكاني بين العلماء