.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

 
 
العودة   منتدى القصيد > ~¤¦¦§¦¦¤~ الـمـنـتـديات الأدبــيـة ~¤¦¦§¦¦¤~ > منتدى الـنـوادر الأدبـيـة
التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم [اعتبر جميع المواضيع مقروءة]
 

منتدى الـنـوادر الأدبـيـة في هذا القسم توضع مواضيع فقط وليس ردود

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-27-2006, 04:28 PM   #1 (permalink)
 
الصورة الرمزية زهرة البنفسج
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
رقم العضوية: 37401
المشاركات: 572
بمعدل: 0.66 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10

اخر مواضيعي



Thumbs up ( رثاء الأندلس )لأبو البقاء الرندي

 

( رثاء الأندلس )لأبو البقاء الرندي





لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ = فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ
هي الأمورُ كما شاهدتها دُولٌ = مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهذه الدار لا تُبقي على أحد = ولا يدوم على حالٍ لها شان
يُمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ = إذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ
وينتضي كلّ سيف للفناء ولوْ = كان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان
أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ = وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟
وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ = وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟
وأين ما حازه قارون من ذهب = وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟
أتى على الكُل أمر لا مَرد له = حتى قَضَوا فكأن القوم ما كانوا
وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك = كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ
دارَ الزّمانُ على (دارا) وقاتِلِه = وأمَّ كسرى فما آواه إيوانُ
كأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ = يومًا ولا مَلكَ الدُنيا سُليمانُ
فجائعُ الدهر أنواعٌ مُنوَّعة = وللزمان مسرّاتٌ وأحزانُ
وللحوادث سُلوان يسهلها = وما لما حلّ بالإسلام سُلوانُ
دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له = هوى له أُحدٌ وانهدْ ثهلانُ
أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ = حتى خَلت منه أقطارٌ وبُلدانُ
فاسأل (بلنسيةً) ما شأنُ (مُرسيةً) = وأينَ (شاطبةٌ) أمْ أينَ (جَيَّانُ)
وأين (قُرطبة)ٌ دارُ العلوم فكم = من عالمٍ قد سما فيها له شانُ
وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ = ونهرهُا العَذبُ فياضٌ وملآنُ
قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فما = عسى البقاءُ إذا لم تبقَ أركانُ
تبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من ! ;أسفٍ = كما بكى لفراق الإلفِ هيمانُ
على ديار من الإسلام خالية = قد أقفرت ولها بالكفر عُمرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائسَ ما = فيهنَّ إلا نواقيسٌ وصُلبانُ
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ = حتى المنابرُ ترثي وهي عيدانُ
يا غافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ = إن كنت في سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ
وماشيًا مرحًا يلهيه موطنهُ = أبعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟
تلك المصيبةُ أنستْ ما تقدمها = وما لها مع طولَ الدهرِ نسيانُ
يا راكبين عتاق الخيلِ ضامرةً = كأنها في مجال السبقِ عقبانُ
وحاملين سيُوفَ الهندِ مرهفةُ = كأنها في ظلام النقع نيرانُ
وراتعين وراء البحر في دعةٍ = لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ
أعندكم نبأ من أهل أندلسٍ = فقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ ؟
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم = قتلى وأسرى فما يهتز إنسان ؟
ماذا التقاُطع في الإسلام بينكمُ = وأنتمْ يا عبادَ الله إخوانُ ؟
ألا نفوسٌ أبَّاتٌ لها هممٌ = أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ
يا من لذلةِ قومٍ بعدَ عزِّهمُ = أحال حالهمْ جورُ وطُغيانُ
بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم = واليومَ هم في بلاد الكفرِّ عُبدانُ
فلو تراهم حيارى لا دليل لهمْ = عليهمُ من ثيابِ الذلِ ألوانُ
ولو رأيتَ بكاهُم عندَ بيعهمُ = لهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحزانُ
يا ربَّ أمّ وطفلٍ حيلَ بينهما = كما تفرقَ أرواحٌ وأبدانُ
وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت = كأنما هي ياقوتٌ ومرجانُ
يقودُها العلجُ للمكروه مكرهةً = والعينُ باكيةُ والقلبُ حيرانُ
لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ = إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ







التوقيع
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
زهــــــــــــ البنفسج ــــــــرة

آخر تعديل بواسطة غريب الدار ، 08-27-2006 الساعة 04:58 PM.
زهرة البنفسج غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
موضوع مغلق

العلامات المرجعية



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة




الساعة الآن »06:24 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4
.Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd
3y vBSmart

جميع الحقوق محفوظه لشبكة منتديات القصيد الأدبية

جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع وإنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه