دَمّي عليّ من الثرى يـا غانيـة= بالأمـس مـا أبكـاك قـد أبكانِيَـهْ
لصبيّّةٍ من آل بيـت محمّـدٍ = أدركْـتُ أسـرار الثـرى فـي ثانيَـةْ
وقرعتُ أبواب السمـاءِ مهلّـلاً = وهتَكْـتُ أستـار الملـوك علانيَـةْ
عَرَفَتْ ملوك الجنِّ ريـحَ عِمامتـي= ونَكَحْـتُ منهـم سبعـةً وثمانيَـةْ
ودفنتٌ قِرْطاً في صفيحةِ قرْمَدٍ= وشرِبْـتُ مـن دمِ ذي الصـواعِ بآنِيَـةْ
وتركتٌ فـي وادِ السمـاوةِ أُمّـةً= لـم يغْـنِ شيئـاً عنهُـمُ سلطانيَـهْ
وغسلْـتُ فـي مـاء الخلـودِ يتيمتـي= فتكَلّلـتْ تيجانَهـا تيجانـيَـهْ
عن زهر جارِيَـةٍ و وردِ كريمـةٍ= أرجـو بشـوكِ يتيمتـي سلْوانِيَـهْ
يا من عليـكِ نزَلْـتُ كـلَّ مخيفـةٍ= ونَقَـدْتُ دمعـةَ مُشْفِـقٍ تنعانيَـهْ
يا من إليكِ رَكِبْـتُ فُلْـكَ منيّتـي= وعشِقْـتُ طعنـةَ ظالـمٍ أردانيَـه
كازيّـةٌ لعِبَـتْ بمهجـةِ ناصـرٍ = أزْمَعْـتُ طيّـةَ حبّهـا فطوانـيَـهْ
ألحبّهـا آليـتُ لا أحيـى نعـم= ولقـد لبِـسْـتُ لحبّـهـا أكفانـيَـهْ
كم حُكْتُ لـي مـن مقتـلٍ بيـدي فلـم= أُقْتَـلْ فقلت:أحُوكُـهُ بلسانيَـهْ
فيجيرنـي ذو الطـوْلَ فـي كِلْتَيْهِمـا= ربٌّ نحَـرْتُ لوجهِـهِ قربانيَـهْ
ولقد نُصِرْتُ بدعوةٍ من والـدي= شيـخٌ علـى حبـس الحِمـا أسمانيَـهْ
أَلْفَيْ عزيزٍ مـن أعـزّةِ عامـرٍ= رضِيَـوا حيـاة الأرذليـنَ عدانيَـهْ
أذئاب أقفارٍ إذا ما لم يكنْ = حربـاً وإن حَمِـيَ الوطيـسُ حَصانيَـة
أولم تكن تدري سنـاءُ بأنّنـي= لا يشتكـي ضـرب الرقـابِ سِنانيَـهْ
أولـم تكـن تـدري سنـاءُ بأنّنـي= أُعْطـي إذا ربُّ المـلا عطانيَـهْ
أولم تكن تدري سنـاءُ بأنّنـي= أُسقـي كـؤوس المُـرِّ مـن أسقانيَـهْ
أولـم تكـن تـدري سنـاءُ بأنّنـي= أُثنـي لكـلّ عظيمـةٍ أركانـيَـهْ
أولـم تكـن تـدري سنـاءُ بأنّنـي= ذو مِـرّةٍ لا تستـبـاح قِيانـيَـهْ
أولم تكـن تـدري سنـاءُ بأنّنـي = أعلـو إذا ودَقُ السحـابِ علانيَـهْ
أولم تكن تـدري سنـاءُ بأنّنـي= أنِـفٌ وعـن مـا لا يُعِـزُّ حشانيَـهْ
أولـم تكـن تـدري سنـاءُ بأنّنـي= فكّـاكُ خوْلـةَ مجلـسٍ تنخانيَـهْ
أولـم تكـن تـدري سنـاءُ بأنّنـي= مطلـوبُ أوّلَـةٍ ومطْلَـبُ ثانيَـةْ
مولـودُ تاسعـةٍ ووالـد تاسـعٍ= قطّـاع قـفـرٍ لا يلـيـنُ جَنانِـيَـهْ
ليـثٌ إذا عـضّ الزمـانُ بنابِـهِ= غيـثٌ إذا هبّـتْ علـيّ يمانِـيَـةْ
أدنـو لكـلّ مجنّـدٍ بمهنّـدٍ= وتعارَفَـتْ قُضُـبُ السـيـوف بنانـيَـهْ
نـزّال أودِيَـةٍ تعُـجُّ سِباعُهـا= لا أرتضـي فـي النائبـاتِ هوانيَـه
أرسو كأعلام الجبال على الثرى= ما اهتزَّ من سُمْـرِ القنـا إيوانِيَـهْ
متأبّطٌ يوم الكريهةِ صارمـاً= هضْـبٌ إذا فَـدْمُ الحِـرابِ كسانيَـهْ
وحجابُ عارِيِةٍ أجابِ لصوتِها= فخَضَبْتُ منـه السيـف حيـنَ دهانيَـهْ
ولقد حضَنْتُ الموتَ دونَ يتيمتي= وكَرَرْتُ بيـن الطارقـاتِ حِصانيَـهْ
أقْدَمْتُ معتَمِـداً علـى ذي عِـزّةٍ= فحَمَـى حصانـيَ منهُـمُ وحمانيَـهْ
سبحان من خـرّت لهيبـةِ مُلْكِـهِ= جِـنٌّ البرابـرِ وانْجَلَـتْ أحزانيَـهْ
فأنا الذي في المَرْجِ قبّـلَ حتفَـهُ= حتـى تحاشـى (طلطـلٌ) سندانيَـهْ
فكأنني بالرمحِ أضـرِبُ قائـلاً = الأرضُ أرضـيَ والزمـانُ زمانيَـهْ
نحـن الفراعنـةُ الشـدادُ تخالُنـا= مـن بأسِنـا يـوم اللقـاءِ زبانيَـةْ
شُعْثُ المفارقِ لم أكُنْ لأَسُودَهُمْ= لو لـم يـرَوْا سمَـطُ الدٌخَـانِ غشانيَـهْ
من خيرِ عامِرَ كلها في منسَبٍ= الأصـل أصلـيَ والكيـانُ كيانيَـهْ
لي في عُلاَ عُليـا سُبَيْـعٍ منـزِلٌ= أُفْضِـي إليـهِ إذا الزمـانُ رمانيَـهْ
ولقد قصدْتُ ديارَهُمْ في ظُلْمَـةٍ= لـم تشـكُ صـرفَ بعيـدَةٍ أعوانيَـهْ
فأخذتُ مرْتجِزاً إلى أن أغْمَضَتْ= غُبْس العيون السانِحاتِ , أتانيَـهْ:
حُلْـمٌ تكَحّـلَ بالجحيـمِ شفيـرُهُ= غيـب الـدهـور الباقياتِ,أرانـيَـهْ
في ظلّ عوْسَجَةٍ برَمْلَـةِ (حومـلٍ)= أطلَقْـتُ للحُلْـمِ البغيـضِ عِنانيَـهْ
فرأيـتُ كـلَّ قريبـةٍ وبعيـدةٍ= حتّـى تمثّـلَ صـادِحـاً كَرَوَانـيَـهْ
أُنْبِئْتُ منهُ بكلِّ باقٍ مُفْجِـعٍ= عـن غيـبِ دهْـرٍ لا يُكَـرِّمُ عانيَـةْ
فرأيت من سفيانَ أسجَحَ جبْهـةٍ= مرهـونَ طوديـنٍ ونفسـهُ كانِيَـةْ
فيلـوذُ فـي جمْـعٍ يغالِـبُ نشـرُهُ= نشْـرَ الجـرادِ مُدَاهِمَـاً عمّانيَـهْ
فَلَيَفْتِكَنْ بقصيرِ هاشِـمّ فتْكَـةً= منهـا نعـا بالصـوت : مـا أشقانيَـهْ
فيُجِـدُّ فـي طلـب اليهـودِ يسوقُـهُ= غليانُـهُ فلَيُطْفِـئَـنْ غليانـيَـهْ
فيسومُهُمْ في الجنبِ من طَبَرِيّـةٍ= سـوطَ العـذابِ بكُـلِّ أحْـدَبَ قانيَـهْ
ورأيتُ أُمّةَ مغْرِبٍ تعدو بِنـا= عـدو الجمـال الهارِعـاتِ بِسَانيَـةْ
فترى على إثْـرِ الهـلالِ صَلِيبَهـا= يُبْنَـى وَمِنْـهُ بكـلّ قُطْـرٍ بانيَـةْ
إلا الثلاثـةُ أهلُهـا بدِمائِهـم= عنهـا أماطـوا كُـلَّ بُرْقُـعِ رانيّـةْ
قـرْنٌ قِـرانٌ حِلُّـهُ وحرامُـهُ= لا يؤخـذُ الزانـيْ بِجُـرْمِ الزانـيَـةْ
فإذا أضاءتْ دُورُهُـمْ وقُدُورُهُـمْ= وجنَـتْ لهُـمْ شـرَّ البليّـةِ جانِيَـةْ
شَلَّ المَنُـونُ ذراعَهُـمْ وكِراعَهُـمْ= وأراعَهُـمْ رَجْـعُ الكبـودِ الطانيَـةْ
قعَدَوا لهمْ أعراب خُنذُفَ مقعَداً= من صلْوِِ نـارهِ تصطلـيْ أبدانيَـهْ
تكتالُ لحْـمَ بُطُونِهُـم وظهورِهُـم= أسيـاف عُصبَـةِ عيلـمٍ مُتفانيَـةْ
فيخـونُ أطلـسُ إيليـاءٍ ربَّـهُ= فتَـدُكُّ أرضَـهُ سـودُ حـرْبٍ قانيَـةْ
فترى قِلاصَ المؤمنينَ كأنّها= زُمُـرَ البواخـرِ أو قُـرَىً متدانيَـةْ
فتطولُ أعواماً فيقصُرُ طولُها= ذو نقْرسٍ نحَتَـتْ ضريحَـهُ غانيَـةْ
قالـت لهُ:يـا تاجَهُـمْ وسِراجَهُـمْ= أَسَمَـاعُ نُصْـحِ مُحِبَـةٍ أم شانيَـةْ
أترى النزاريّينَ يُؤمَنُ مكرُهُم= وبقولِهـم قـد جاءنـي شيطانيَـةْ
فولائُهُم من حيثُ كانَ برائُهُـم= فهُـمُ هُـمُ إذ حِمْيَـرِيْ همَدَانيَـهْ
شمّـرْ لقبـرِ نبيَهِـم فـي يثـرِبٍ= واجْلُـبْـهُ إنَّ مكـانـهُ لمكانـيَـهْ
وعليـك بالرُكـن اليمانـي إنّـهُ= ورْثٌ لنـا أقصـاهُ فـي كَهْلانيَـهْ
فتكونُ من عُليا نزارٍ آمنـاً= وتعـودُ روح الـربُ فـي خولانيَـهْ
فسَرَى سُرَىً وجَرَى يسابقُ في الثرى= جمْعٌ حسـابُ جنـودِهِ أعيانيَـهْ
فإذا النضا وطأتْ لظى وادِ الغضا= وتعَرَّشَتْ أطوائُها أغصانيَهْ
أُخِذُوا بصرصر أحمرٍ وأُحَيمِرٍ = للروع منـهُ تصافحَـتْ أمتانيَـهْ
فيهولُهُم من ضلفعٍ وسُوَيْقَةٍ= ما سدّ عيـن الشمـسِ عـن أعيانيَـهْ
مـن بـاب بغـدادٍ وقُبَـةَ بـابـلٍ= ذو عِـمّـةٍ إخـوانـهُ إخوانـيَـهْ
فيَـرُدُّ عاليَهُـم لسافِلِهـم وقـد= أحْيَـى صهِيْـل عِتَاقِهِـمْ جُثْمانـيَـهْ
فإذا انقضى دهرٌ تمرّد أشقـرٌ= نصَـبَ الصليـبَ وأخلَجَـتْ أوطانيَـهْ
فلَيَقْتُلَنْ من أهل دِينِهِ مـن يـخ= الِـفَ شِـرْكَ مذهبِـهِ ويُجْهِـدُ وانيّـةْ
فـإذا مضَـتْ عَشْـرٌ تقلّـدَ سيفَـهُ= وغـدا يقولُ:مسيحُكُـمْ آتانـيَـهْ:
سِفْرَينِ تُثْبِتُ أنّني مُستَخْلَفٌ= فـي رزق أهـل الأرض حيـن دعانيَـهْ
فتسوجُ أصقـاعَ البقـاعِ جيوشُـهُ= وشعـارُهُ :مـا الشـانُ إلا شانيَـهْ
فتُجِلَّـهُ صهيـونُ خشْيَـةَ بَطْشِـهِ= ويُشوّقونَـهُ أرْضـنـا وأمانـيَـهْ
فبِمِصْـرَ يُحْـرِقُ أُمّـةً وبِقُبْـرُصٍ= أُخْـرى ورُبَّ جريمـةٍ تخفانيَـهْ
فيكـونُ حِلْـفَ هِلالهـا وصليبهـا= لِقِتالـهِ بالقُـربِ مـن غسّانـيَـهْ
حتى إذا انتصـروا تمـزّقَ حِلْفُهُـم= وتقاتلـوا والنصْـرُ فـي قرآنيَـهْ
فإذا انقضـى دهـرٌ تزَنْـدَقَ أبـرصٌ= فيمـورُ مـن نفَثَاتِـهِ ديوانيَـهْ
فيضيءُ للأوثانِ كُلَّ سَقِيفَـةٍ= قـد كـدت أحسـب ضوءهـا أعمانيـة
قـد كـادَ يُجْحِـمُ بالحجـازِ وأهْلِـهِ= لـولا أبـادتْ عبْسَـهُ ذُبيانيَـهْ
فإذا انقضى دهرٌ بدت مـن موصِـلٍ= سـودٌ يعـومُ بعومِهِـنَّ دُخَانيَـهْ
فتقـام حـولَ مراكِـشٍ للقاءِهِـمْ= بيـضُ يلـوحُ لضوئهـنّ جُمانيَـهْ
فإذا انقضى دهـرٌ تصـدّعَ مدْفَـنٌ= عـن ربِّـهِ فتباشَـرَتْ قحطانيَـهْ
حتـى إذا صبَـأَوا إليـهِ أعادهـم= ذو وحْمَـةٍ مـن مُعتلـى عدنانيَـهْ
فإذا انقضى دهرٌ تربَعَ طائِـرٌ= فـي عـرشِ نجـدٍ لا يقاصـي دانيَـةْ
فإذا لوى ساقاً بساقٍ لم يُطِـلْ= لـهُ أشعـثٌ مـن (بيشـةٍ) فـي هانيَـةْ
وهُنا انتهى حُلْمُ الشُجَيْـرَةِ والتَهـى= قلبـي بصـوتِ مـؤذّنٍ نادانيَـهْ
أوَمَـا هُنـا حَبـرٌ يُفَسِّـرُ حُلْمَنـا= مُتَبَيِّـنٌ مـا فـي مُبِيْـنِ بيانـيَـهْ
ما أكثرُ الأحـلام غيـرُ تَخَـرُّصٍ= لـم أستمِـعْ يومـاً لهـا بِجَنَانيَـهْ
فالدهـرُ يومـانٌ فيـومٌ فيـه أل= قانـي ويـومٌ فيـهِ مــا ألقانـيَـهْ
أَتُعَابُ نفسٌ فـي قناعَتِهَـا وقـد= أزِفَ الرحيـلُ وكُـلُّ نفـسً فانيَـةْ