بسم الله الرحمن الرحيم
عاشا ببيت الزوجيه الذي يخيم عليه الهدوء والصفاء
كزوجين ارتبطا بعضهما بالآخر لايشوبهما اي شائبه...
إذ هناك تقدير لا نظير له من جانب كل منهما وعمل متواصل
داخل المنزل من جانب الزوجه يكتسي بثوب الصمت إذ
لاإزعاج لامشاكل فكل ماهنالك انها عاشت مع زوجها هذا
عشر سنين انجبا فيها ابنا اسمياه زيد وتوقف عن الانجاب
لسبب من الاسباب بعد ذلك وخلال هذه المده لم يسمع
زوجها منها اي كلمه تكدر صفوه ولكن ذلك لايعجبه إذ
يريد منها تتباهى بحبه وتظهره اما القريب والبعيد وعلى
مسامع منه لأنه يجد في ذلك لذه غير ان الزوجه من النوع الصامت
الذي لايبيح بحبه ويكتفي الزوج بهذا الحب الذي يلمسه من خلال
التعامل المنزلي المعتاد مما حدا بأبي زيد ان يستشف مشاعر زوجته
نحوه ومدى حبها له فما كان منه إلا ان تظاهر امامها انه قد انتقل لمثواه الاخير
أثر نومه ليلة البارحه فما كان من هذه الزوجه المطيعه بعد ان اصلحت مايحتاجه زوجها
من وجبة الافطار كجاري العاده إلا ان تقدمت لزوجها بأدب بالغ لتوقظه من نومه وتبلغه
بالاستعداد لإستقبال ذلك الصباح البهيج ليؤدي ماكتب الله عليه ثم لينطلق كسائر الرجال لقضاء
شؤونه ولكن الزوج لم يسمع ولم يحس منها ذلك لأنه انتقل الى رحمة الله حسبما خطط له ليلة البارحه
وهو يدير بنظراته في هذا الكون الوسيع وتلح الزوجه بإيقاظه مره ومرات وفجأه تجد نفسها غير
الهاديه المؤدبه الصامته دائما حيث يعلو صوتها بإيقاظ زوجها ولكنها لم تفلح وهنا لم يسعها الا ان
تطوح بصوتها نحيبا باكيه فقيدها الذي افتقدته بين عشية وضحاها.
وهي لم تحسب لذلك اي حساب رغم ايمانها الشديد بالقضاء المحتوم
وبعد ان استعادت انفاسها بعد عناء طويل قالت مخاطبه ابنها الوحيد زيد هذه الابيات:
يازيد رد الزمل أبي أهل عبرتي
على ابوك عيني مايهون هميلها
راعي حلال الجار وان غاب جاره
واخو جارته وان غاب عنها حليلها
لاسارقت عينه لشقان ثوبها
ولاسأل عنها ولا مستسيلها
عزاه كم من سابقن عقت جريها
برمح القنا والخيل حامن جفيلها
وكم خفره عليك تسكب دموعها
وتمناك ياعذب السجايا خليلها
موضحه في ابياتها تلك الصفات الحميده والخصال النبيله والشجاعه وميل النساء له
لشهامته وعفته وحفظه لحقوق الجار غائبا اوحاضرا. وعل نغمات صوتها المشحون بالبكاء والحسره
يفيق الزوج ويتظاهر انه يغط في نوم عميق وتقول الزوجه لماذا عملت هكذا ويقول انني نائم أثر تعبي وارهاقي امس وليلة
تعبي وارهاقي امس وليلة البارحة وتظهر الزوجه عدم قناعتها بأنه نائم وتقول أن عملك هذا لامثيل
له ولايمكن ان يعمله اي انسان تدب في قلبه الرحمه والشفقه على الاخرين ويقول انني لااقصد بك
شرا ولكن اردت ان اختبر مدى حبك لي لأنني لم احظ منك طيلة حياتنا الزوجيه بكلمه استشف منها
ذلك الحب الذي تحجبينه عني تحت رداء صمتك وتقول الزوجه لايكفي انني عشت معك عشر سنين
لم اغضبك قط بل ابحث عما يرضيك وينال استحسانك ويرد بأن هذا لايكفي الزوج من زوجته.
وهنا تقف على قدميها قائله إذاكنت طيلة عشر سنوات لاتعلم بمدى حبي لك او كرهي فمعنى
هذا انك إنسان غير حساس وانا لاارافق إنسان يخلو من الاحساس والآن وقد حان فراقنا فوالله
لن يلم شملي بك بعد اليوم لو قطعت اربا من اهلي ووتتجه لإثاثها وتتناول منه مايلزمها وتذهب
لبيت ابويها مودعة عش الزوجيه الذي امضت فيه عشر سنوات دونما تفكر بالخروج منه في يوم من
الايام ويقف الزوج هنا مبهوتا ويندم على فعلته التي ادت الى فراقهما ولكن لايفيد الندم.
ويحاول بشتى السبل عودتها ولكنه لم يفلح أما هي فلم يمض عليها اكثر من ستة اشهر حتى انتقلت
لباريها وربما يكون للفراق علاقة بذلك والله اعلم.. تعمدت اخفاء الاسماء وان كانت معروفه
عند بعض الناس ورغبة بعدم التشهير بهما وان كان لايقض مضجعهما لان عشرتهما بنيت على
الشرف والعشره المشروعه للناس من لدن الحكيم
ياشباب لا احد يزعل زوجته اللي تحبه